تخطي إلى المحتوى

العشور والتقدمات: أساطير وحقائق

    قلما تثير مواضيع في العقيدة المسيحية قدراً كبيراً من الشك مثل... العشور والتقدمات. بالنسبة للبعض، هو مجرد التزام مالي. أما بالنسبة للبعض الآخر، فهو شكل من أشكال الإخلاص والشكر لله. والحقيقة أن هناك العديد من الخرافات والتفسيرات الخاطئة المحيطة بهذا الموضوع، والتي قد تُبعد الناس عن المعنى الروحي الحقيقي لهذا الفعل.

    ما هو العشور؟

    العشور هي ممارسة تخصيص جزء من كل ما يحصل عليه المرء كشكل من أشكال التكريس لله. وقد ورد ذكرها في العهدين القديم والجديد، وارتبطت بفكرة الثقة والطاعة. والعشور ليست مجرد أرقام، بل ترمز إلى الاعتراف: فكل ما نملكه هو من الله، ورد جزء منه هو اعتراف بفضله.

    ما هي العروض؟

    أما التبرعات، فهي مساهمات طوعية تُضاف إلى العشور. ويمكن توجيهها نحو الأعمال الخيرية، أو صيانة الكنيسة، أو مساعدة المحتاجين. وعلى عكس العشور، لا تُحدد التبرعات بنسبة مئوية ثابتة، بل ينبغي أن تُقدم من القلب، بفرح وامتنان.

    خرافات حول العشور والقرابين

    • “"إنّ العشور واردة فقط في العهد القديم."”
      على الرغم من أن العشور نشأت في العهد القديم، إلا أنها لا تزال مبدأً من مبادئ الإيمان والامتنان مذكورًا في العهد الجديد، كما في رسالة كورنثوس الثانية 9:7: “"على كل واحد أن يعطي كما نوى في قلبه، لا عن كره أو إكراه، لأن الله يحب المعطي البشوش."”
    • “"الذين لا يدفعون العشور لن يُباركوا".”
      إن بركة الله ليست معاملة تجارية. والعُشر ليس ورقة مساومة، بل هو دليل على الثقة.
    • “"العُشر مجرد مال."”
      في الكتاب المقدس، شمل ذلك المحاصيل والحيوانات. أما اليوم، في مجتمع نقدي، فغالباً ما يكون ذلك بالمال، لكن جوهر الأمر يبقى الإخلاص.
    • “"يجب على الأغنياء فقط دفع العشور."”
      لا يعتمد العطاء على مبالغ كبيرة من المال. يساهم كل شخص حسب ما يحصل عليه، متذكراً أن القيمة تكمن في القلب وليس في المبلغ.

    حقائق حول العشور والصدقات

    • تعبير عن الإيمان: من خلال تقديم العشور والصدقات، نظهر أننا نثق بالله كمصدر لرزقنا.
    • فعل امتنان: الأمر لا يتعلق بالالتزام، بل يتعلق بالامتنان لما تلقيناه بالفعل.
    • دعم العمل: تساعد هذه الأموال في دعم الكنائس والبعثات والمشاريع الاجتماعية.
    • قلب متطوع: في كل من العشور والصدقات، يرضى الله بالنية الصادقة، وليس بالمقدار نفسه.

    الهدف الحقيقي

    لا ينبغي النظر إلى العشور والصدقات على أنها أعباء أو واجبات، بل كفرص للمشاركة في عمل الله وتجربة الكرم. فهي ليست مجرد أرقام، بل لها قيمة روحية، تذكرنا بأن كل ما نملكه هو منه.

    فهم خرافات وحقائق حول العشور والقرابين. يُساعد هذا على إظهار أن هذه الممارسة ليست واجباً ثقيلاً، بل هي تعبير عن الإيمان والامتنان. فالله لا ينظر إلى القيمة المادية فحسب، بل ينظر أيضاً إلى قلب المتبرع.

    عندما يتم أداء الفعل بفرح وإخلاص، فإنه يتوقف عن كونه أسطورة واجب ويصبح حقيقة حب وثقة وإخلاص.

    انظر أيضًا: هل الله موجود في كل مكان وفي كل زمان؟ افهم.

    نُشر بتاريخ 21 سبتمبر 2025